
يجب أن يكون الجو في غرفة الأطفال هادئًا أثناء النوم، وليس مزعجًا. عندما تنخفض درجة الحرارة، تبدأ معظم أجهزة التدفئة في العمل بشكل مكثف، مما يؤدي إلى جفاف الهواء واستنزاف كمية الأكسجين في الغرفة… وهذا بالضبط المكان الذي لا يجب أن يكون فيه طفل نائم. أجهزة التدفئة الكهربائية بالأشعة تحت الحمراء هي الحل الأمثل، فهي توفر دفئًا طبيعيًا وصامتًا.
ما الذي يهم من الناحية التقنية؟ الدفء الناتج عن أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء هو دفء إشعاعي، وليس دفء ناتج عن تدفق الهواء. فالجهاز يدفئ الأشخاص والأسطح مباشرة، تمامًا كما يفعل الشمس، دون الحاجة إلى تدوير الهواء حول العنصر الساخن. وهذا يعني عدم وجود احتراق، وعدم استهلاك الأكسجين، وبالتالي عدم وجود خطر من أول أكسيد الكربون. كما أن هذه الأجهزة مصممة بطريقة تقلل من الضوضاء، بحيث يظل الجو هادئًا. العناصر الأساسية المستخدمة في هذه الأجهزة هي الكوارتز أو الألياف الكربونية، وهي تعمل بسرعة، كما أن هناك ترموستات داخلي يساعد في الحفاظ على درجة الحرارة المناسبة، دون أن تتغير بشكل كبير.
لماذا تعمل هذه الأجهزة في غرفة الأطفال؟ الأمان والراحة أمران لا ينفصلان عندما يكون الأطفال في المنزل. وبما أن الدفء الناتج عن هذه الأجهزة لا يحتوي على أكسجين، فإن الهواء يظل نقيًا، ولا يتم استنزاف الرطوبة، مما يساعد على الحفاظ على راحة أنوف وحلوق الأطفال. كما أن الدفء الناتج عن الإشعاع يدفئ الأغطية والجلد مباشرة، مما يجعل الغرفة دافئة دون وجود هواء ساخن. بالنسبة للآباء، فهذا يعني عدم وجود انقطاعات في النوم، وقلق أقل بشأن جفاف الهواء، بالإضافة إلى بيئة هادئة طوال الليل.
بعض الملاحظات العملية: أجهزة التدفئة الكهربائية بالأشعة تحت الحمراء مصممة للاستخدام الداخلي، ويجب أن توضع على سطح مستقر، بعيدًا عن الأغطية والستائر. كما أنها تحتاج إلى مقبس كهربائي مناسب، بالإضافة إلى مساحة كافية حول الجهاز لتدفق الهواء وضمان السلامة. الدفء الناتج عن هذه الأجهزة يكون فوريًا، لكنه يدفئ الأشخاص والأسطح المحيطة بهم فقط، لذا قد تختلف درجة حرارة الغرفة عن تلك الناتجة عن أجهزة التدفئة الأخرى. للحصول على أفضل نتائج، يجب وضع الجهاز في المكان الذي يقضي فيه أفراد الأسرة وقتهم، واستخدام تخطيط بسيط لضمان أن يكون الدفء موجودًا في المكان الذي يحتاجه الجميع.